"أنت أي واحد منهم؟" عمل يروي تناقضات الطلبة.. عن بعد ...

تنظيف منازل

تنظيف منازل

https://preview.redd.it/ura1uniwjgu51.jpg?width=1200&format=pjpg&auto=webp&s=e82770aa368adccb1b70cf0b1f7621b694d21cf3
أهلاً بكم فى افضل شركة تنظيف بالمدينة المنورة, هى شركه تنظيف منازل, بيوت, فلل وقصور, مجالس, فنادق, مطابخ بالمدينة بأحدث الأجهزة العالمية واقل اسعار تنظيف المنازل فى المدينه المنورة ، فـ الى سيدة كل منزل تبحث عن نظافة وجمال منزلها نقدم لها افضل شركه تنظبف بالمدينه المنوره تقدم الشركة العديد من الدمات المييزة ومن بينها خدمة تنظيف الشقق بالمدينة المنورة وتنظيف الفلل والقصور والفنادق والعمائر والمساجد والشركات والمدارس والجامعات وغيرها من اعمال النظافة الشاملة التى نقوم بها بواسطة عمالة فنية مدربة على اعلى مستوى من المهنية فى استخدام احدث مُعدات التنظيف والحصول على افضل النتائج وذلك بـ ارخص اسعار تنظيف بالمدينة المنورة .
شركة تنظيف بالمدينة المنورة لـ تنظيف وصيانة الأجهزة الكهربائية
شركة تنظيف بالمدينة المنورة لديها فريق عمل متخصص من المهندسين لتنظيف وصيانة الأجهزة الكهربائية وفكها وتركيبها بشكل دقيق باعتبار الأجهزة الكهربائية من أكثر الأشياء الحساسة التي تتعرض للتلف بسرعة من اسرع حركة خاطئة لذلك تهتم بتنظيف الاجهزة الكهربائية على يد مجموعة من أفضل المتخصصين لإعطاء أفضل النتائج.
شركه تنظيف بالمدينه يعتبر تنظيف الاجهزة الكهربائية من ادق المهام لـ شركات تنظيف المنازل وذلك لانه قد يتم التعامل مع الجهاز بصورة خاطئة ومن سمى تعريض الجهاز للتلف وهذه الاجهزة باهظة الثمن ولذلك تكون شركة تنظيف غير مسئولة بالمرة على الطلاق وفى انجاء المدن و الضواحى بالمدينة المنورة تسبقا سمعتنا فى غسيل المنازل و الفلل و الشقق و العمائر
شركة تنظيف منازل بالمدينة المنورة تمثل حل مثالي للتخلص من العبء الثقيل الذي يسببه المجهود الشاق لتنظيف المنازل، حيث تقدم الشركة عمالة متخصصة في تنظيف غرف النوم وغرف الاستقبال كالصالونات والمجالس وقطع الأثاث المختلفة مثل الكنب والستائر والمفروشات والسجاد.
وذلك بتوفير أفضل ماكينات التنظيف بالبخار والتنظيف الجاف الذي يضمن سلامة قطع الأثاث الغالية الثمن، كما تقدم الشركة أفضل أنواع المنظفات والتي تزيل البقع الصعبة والعنيدة من السيراميك والرخام والأخشاب وغيرها من أثاث المنزل، كما نوفر المعدات اللازمة لتنظيف واجهات المنازل بكافة أنواعها كل ذلك واكثر توفره شركة تنظيف منازل بالمدينة المنورة بجودة عالية وسعر رخيص مع السرعة الفائقة في تنفيذ العمل.
نقدم لعملائنا الكرام جميع خدمات التنظيف وصيانة المنزل بالمدينه المنوره ومنها :
منها تنظيف الارضيات والسراميك وتنظيف وغسيل الحوائط والجدران وغسيل وتنظيف الحمامات والمطابخ ,وتنظيف وغسيل مفروشات المنزل بالبخار ( تنظيف كنب بالمدينة المنورة , تنظيف مجالس بالمدينة المنورة , تنظيف سجاد بالمدينة المنورة , تنظيف ستائر بالمدينة المنورة , تنظيف موكيت بالمدينة المنورة ) بارخص اسعار تنظيف ,
عندما تقوم بالبحث عن رقم شركة نظافة بالمدينة المنورة سوف تجد العديد من ارقام شركات التنظيف بالمدينة المنورة والتنظيف وستكون في حيره عن ايهم افضل شركة نظافه بالمدينه المنوره ، وربما تضر الى الاتصال باكثر من رقم حتي تجد شركة نظافة تلبي طلباتك واحتياجاتك ، ولكننا نوفر عليك هنا فى شركة تنظيف بالمدينة المنورة ونوفر لك جميع الخدمات التي تبحث عنها من تنظيف المنازل والشقق والعمائر والفلل والقصور وغسيل المجالس والكنب والسجاد والستائر وتنظيف واجهات الزجاج وجلى البلاط والرخام والسيراميك بالمدينة المنورة وغيرها من الخدمات التى تبحث عنها فى شركة واحدة فقط هي افضل شركة تنظيف بالمدينة المنورة ووفرنا لك رقم واحد للاتصال بها والحصول على كل هذه الخدمات والاستفادة من العروض والخصومات المقدمة من ارخص شركات التنظيف بالمدينة المنورة .
تقوم الشركة من وقت الى آخر بتقديم عروض كثيرة وخصومات كبيرة لجميع عملائها الحالين والجدد وعلى جميع خدمات النظافة التى تقدمها ، وهذا ما يتطلب متابعة عملائها لموقعنا على الانتر نت وصفحات الفيس بوك للاستفادة من عروضنا التى لن تجدها الا فى اى من شركات تنظيف المنازل بالمدينة المنورة الا فى شركه تنظيف منازل فى المدينه المنوره ، الشركة الاكبر والاكثر انتشارا فى جميع انحاء المدينة المنورة ، فقط اتصل بنا واستمع الى عروضنا وسوف نوفر لك كل ما تحتاجة وبسعر يناسبك وخصومات تصل الى 40% .

اماكن عمل شركة تنظيف المدينة المنورة

تنشر شركة تنظيف بالمدينة المنورة فى جميع انحاء المدينة المنورة ، فلديها اماكنية الوصول الى العملاء فى اسرع وقت اينما كانوا ، لاننا نعمل منذ زمن طويل فى المدينة المنورة فى مجال التنظيف ، فنحن افضل شركة تنظيف داخل المدينة المنورة واكثرها انتشاراً فى جميع احياء المدينة المنورة وغيرها العديد من ايحاء مدينة المدينة المنورة ) لذلك تعتبر شركة تنظيف المدينة المنورة هي من اكبر شركات التنظيف بالمدينة المنورة موجودة بدليل شركات ومكاتب ومؤسسات التنظيف بالمدينة المنورة والتى تضم مجموعة من افضل العمال الماهرين والمدربين على اعمال تنظيف الكنب .
فريق عمل شركة تنظيف داخل المدينة المنورة
ان فريق عملنا هو ما يمزنا عن غيرنا من شركات النظافة بالمدينة المنورة ، لان شركتنا تتكون من افضل فريق عمل مدرب على اعلي مستوى على اعمال النظافة والنظافة بالبخار وعلى كيفية استخدام احدث الاجهزة العالمية المستخدمة فى التنظيف ، كما انهم يتمتعون بحرفية وخبرة كبيرة فى مجال التنظيف ، كما ان بها عمالة اجنبية وعمالة فلبينية وباكستانية ، مدربين على جميع خدمات واعمال النظافة ، وهم يتمتون بالامانة وحسن المظهر واللباقة ، وهذا ما يجعلنا دائما بالمقدمة من بين العديد من شركات النظافة داخل المدينة المنورة ، وهذا ما شهد به الكثير من عملائنا الكرام وكنا دائما مصدر ثقة لديهم .
وأخير نتمني ان نكون قد وفرنا لجميع عملائنا الكرام وسيدات المنزل كل ما يبحثون عنه فى العديد شركات النظافة بالمدينة المنورة وجمعنا لهم كل ذلك فى شركة واحدة ، لانها ايضا مجموعة شركات فى شركة واحدة ولكن بتخصصات مختلفة ، فهناك فريق عمل مقسم الى اقسام كل منهم متخصص فى مجاله ، كل هذا فى اكبر وافضل شركه تنظيف بالمدينه المنوره مجربة ومضمونة ورخيصة .
شركة تنظيف وتعقيم منازل بالمدينه المنوره وهي من افضل الشركات المتخصصة تنظيف شقق ومنازل في المدينة ، تنظيف فلل بالمدينة المنورة ، تقدم تنظيف عمائر على مستوى عالي وبخبرة كبيرة وبأرخص وانسب اسعار. شركة تنظيف منازل بالمدينة المنورة رخيصة شركة تنظيف منازل في المدينة أفضل خدمات نظافة داخل المدينة بسعر رخيص وخدمات ممتازة ، وتقوم بكل اعمال التنظيف على اكمل وجه قد يحتاج له كل صاحب منزل . يوجد في شركة تنظيف منازل بالمدينة المنورة متخصصين في عملية التنظيف بأحدث الطرق والمعدات وعلى دراية تامة بكل طرق تنظيف المنازل في المدينة المنورة من خلال افضل شركة تنظيف منازل بالمدينة المنورة . وأننا نقوم بتنظيف الستائر حيث خدمات التنظيف لدينا على أكمل وجه مقارنة خدماتنا مع أي شركة أخرى إذا كنت تبحث عن شركة تنظيف بالمدينة على مستوى عالي في أعمال التنظيف لا تقلق حيث اننا افضل شركة تنظيف منازل بالمدينة المنورة.
اليكم ايضا افضل الشركات بالمدينه المنوره
شركه نقل اثاث بالمدينه المنوره
شركه مكافحه حشرات بالمدينه المنوره
شركه تنظيف خزانات بالمدينه المنوره
شركه صيانه مكيفات مركزيه بالمدينه المنوره
شركـــات تهمك
شركه مكافحه حشرات بجده
شركه مكافحه حشرات بمكه
شركه تنظيف بالمام
شركه تنظيف بالطائف
شركه نقل اثاث بالدمام
شركه نقل عفش بالطائف
شركه نقل اثاث بمكه
شركه نقل عفش بجده
شركه نقل اثاث بالرياض
شركه تنظيف خزانات بجده
شركه نظيف خزانات بمكه
شركه تنظيف بالبخار بمكه
مع تحيات
موقع مؤسسات و دليل شركات الممكلة
submitted by Euphoric-Can-8289 to u/Euphoric-Can-8289 [link] [comments]

جواري يهزمن علماء الأندلس

"في مُلْكي الآن أربعُ رومياتٍ كُنَّ بالأمس جاهلاتٍ، وهنَّ الآن عالمات حكيمات (= طبيبات) منطقيات فلسفيات هندسيات موسيقاويات أسطرلابيات معدِّلات نجوميات نحويات عَروضيات أديبات خطاطيات، تدل على ذلك -لمن جهلهن- الدواوينُ الكبارُ التي ظهرت بخطوطهن"!!
هذه مقولة لأحد تجار الرقيق من علماء القرن الخامس الهجري/الحادي عشر لميلادي في الأندلس؛ وهي تدل على أن حياة الرقيق في عالم الإسلام أشد تعقيدا من أن تُختَصَر في فكرة الخدمة والسخرة أو حياة اللهو والمتعة؟ لقد وصلت الجواري الإماء إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليه المرأة العربية أو المسلمة الحُرَّة، وهو أن تحظى بأن تكون أمًّا للحكّام العظام، حتى إنه من أصل 37 رجلا عباسيا تولوا منصب الخلافة ببغداد لا نجد إلا ثلاثة كانت أمهاتهم من "الحرائر"، وهم: السفاح (ت 136هـ/754م) والمهدي (ت 169هـ/786م) والأمين (ت 198هـ/813م).
لكن هذا البُعد السياسي للجواري كان نتاجا لظاهرة معرفية أكبر يمكن تسميتها "ثقافة الرقيق"؛ فمن امتلاك المعرفة تبدأ السلطة ويبدأ التحرر والانعتاق! وعلى عكس الصورة العامة المنمَّطَة في أذهان الأغلبية لحياة الجواري في الحضارة الإسلامية؛ نجد أن الآلاف منهن ساهمن بأدوار إيجابية في حركة المجتمع الإسلامي والحياة الثقافية فيه بشتى فنونها، وإن حلّ الشعر والغناء في صدارة ذلك الإسهام.
والحقيقة أن صعود الرقيق -وفي مقدمته الجواري المثقفات- كان إنجازا مُستَحَقًّا حين شيد أصلا على أسس الثقافة وركائز المعرفة ومعايير العلم والأدب؛ وهو ما نخصص له هذه المقالة التي تبحث في نشأة هذه الظاهرة، وتحدد روافدها البشرية، وتكشف عواملها الثقافية التكوينية، وترصد تجلياتها الأدبية والفنية والمعرفية.
تقليد مستقر
كانت عمليات الفتوح وما كان يترتب عليها من تقاليد السبي -التي شاعت في حروب خلال تلك العصور- السببَ الأكبر والأبرز في انتعاش أسواق النخاسة والرقيق والعبيد من الأمم المهزومة، وكان الاسترقاق نظامًا عالميًا من قبل مجيء الإسلام بقرون طويلة، وقد جُلب آلاف من هؤلاء إلى عواصم الدولة الإسلامية في مكة والمدينة ودمشق وبغداد والفسطاط/القاهرة وغيرها.
ويبدو من المصادر التاريخية المتوافرة أن الدولة كانت تنظم توزيع هؤلاء على المحاربين -كلّ حسب سهمه من الغنائم- بعد إخراج الخُمس؛ فابن الجوزي (ت 597هـ/1200م) يروي -في ‘المنتظم‘- أنه حين افتتح المسلمون مدينة هرقلة بالأناضول سنة 190هـ/805م أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد (ت 193هـ/808م) "سبى من أهلها ستة عشر ألفا، فأقدمهم الرافقة (= اليوم الرقة السورية) فتولى بيعهم أبو البختري القاضي (ت 200هـ/815م)".
وإذا كانت الحروب هي المصدر الأهم في السبي وما ينتج عنه من رقيق؛ فإن ثمة طرقًا أخرى -على رأسها التجارة- كانت جالبة لهؤلاء الرقيق من الجواري وغيرهن، وخاصة بعد توقف حركة الفتوح الكبرى. وإذا كان نص ابن الجوزي الآنف يدل على أن القُضاة كانوا -على الأقل في أيام الرشيد- مسؤولين عن عملية بيع السبي، باعتبارهم ممثلين قانونيين للدولة؛ فإن المشترين في الجهة المقابلة كان أغلبهم من فئة "النخّاسين" الذين ظلوا يستوردون الرقيق من شتى البقاع والقوميات.
وقد كان هؤلاء النخاسون يشترون الرقيق من نخاسين مماثلين أو من قراصنة يختطفون البشر أحرارا ويبيعونهم ليكونوا أرقاء! فعلى حد تعبير المؤرخ الأميركي ول ديورانت (ت 1402هـ/1981م) في ‘تاريخ الحضارة‘؛ فقد "كانت القرصنة وقتئذ مما يدخل في نطاق العادات الشريفة! وكان المسيحيون والمسلمون -على السواء- يشنون الغارات على سواحل البلاد الإسلامية والمسيحية ليقبضوا منها على ‘الكفرة‘ [كلٌّ من منظوره للآخر]، ويبيعونهم في أسواق الرقيق"!!
ثم يتحدث ديورانت عن دور اليهود في تجارة الرقيق هذه باعتبار أنهم "كانوا هم حلقة الاتصال التجاري بين بلاد المسيحية والإسلام، وبين أوروبا وآسيا، وبين الصقالبة (= الشعوب السلافية بشرقي أوروبا) والدول الغربية؛ وكانوا هم القائمين بمعظم تجارة الرقيق، وكان يعينهم على النجاح في التجارة مهارتُهم في تعلم اللغات". وهو في ذلك يؤكد ما قاله الجغرافي المسلم ابن خـُرْداذَبَهْ (ت 280هـ/893م) -في ‘المسالك والممالك‘- من أن التجار اليهود كانوا "يتكلمون بالعربية والفارسية والرومية والإفرنجية والأندلسية والصقلبية..، ويسافرون من المشرق إلى المغرب.. -برا وبحرا- [فـ]ـيجلبون من المغرب الخدم والجواري والغلمان".
تنظيم وإشراف
وقد اشتُهرت حواضر العالم الإسلامي -كغيرها من مدن العالم شرقا وغربا- بوجود أسواق للرقيق أو مراكز لبيعه يملكها هؤلاء النخاسون، فكانت تسمى "دار الرقيق" أو "سوق الرقيق" أو "سوق الجواري"؛ ولعل من أشهرها تلك التي كانت غربي بغداد أيام العباسيين، ثم اتسعت مساحتها حتى أصبحت محلة بذاتها. ويحدثنا عنها ياقوت الحموي (ت 626هـ/1229م) -في ‘معجم البلدان‘- فيقول: "دار الرَّقيقِ: محلّة كانت ببغداد… من الجانب الغربي…، ويُقال لها ‘شارع دار الرقيق‘ أيضا".
كما يخبرنا اليعقوبي (ت بعد 292هـ/1004م) -في كتابه ‘البلدان‘- أن الخليفة المعتصم العباسي (ت 227هـ/842م) حين أنشأ مدينة سامراء عام 221هـ/836م خصّص مواضع منها للأسواق والحوانيت، ومنها "سوق الرقيق في مربعة فيها طرق متشعّبة، فيها.. الحوانيت للرقيق". وحين يتحدث المقريزي -في ‘المواعظ والاعتبار‘- عن "خط (= شارع) المسطاح" بالقاهرة يحدد مكانه بالضبط ثم يقول إنه "فيه اليوم سوق الرقيق".
ومثلما انتمى تجار الرقيق إلى مختلف الأديان كان المشترون له من كافة الطوائف أيضا؛ ولذلك يلاحظ المقريزي أن المسيحيين بمصر خلال عهد الخليفة الفاطمي الظاهر (ت 427هـ/1036م) "اتخذوا العبيد والمماليك والجواري من المسلمين والمسلمات". وفي القرن الخامس نفسه؛ نجد ضمن تجليات ظاهرة تأثُّـر مسيحيي الأندلس بالثقافة العربية اتخاذَهم مجالس الغناء العربي وما كانت تشتمل عليه من حضور للجواري المسلمات المغنيات، وهو ما سيتكرر لاحقا بالمشرق الإسلامي حين يُنشئ الصليبيون إماراتهم على سواحل الشام وفي بعض مدنه الداخلية.
فهذا تاجر الرقيق الأندلسي الطبيب والعالم الموسوعي محمد بن الحسين المَذْحِجي المعروف بابن الكتاني (ت نحو 420هـ/1030م) يحدثنا عن حضوره لأحد هذه المجالس بقصر الملك المسيحي شانجة/سانشو بن غرسية صاحب مملكة نبّارة/نافارا شمالي الأندلس، فكان "في المجلس عدةُ قَيْنات (= مغنيات) مسلمات من اللواتي وهبهنّ له سليمان بن الحكم (= الخليفة الأموي المستعين بالله ت 407هـ/1017م) أيام إمارته بقرطبة"!!
وأثناء حديثه عن زيارته لصقلية سنة 580هـ/1185م بعد قرن من خروجها عن حكم المسلمين؛ يخبرنا الرحالة ابن جُبَيْر الأندلسي (ت 614هـ/1217م) عن ملِكِها النورماندي ويليام الثاني (ت 584هـ/1189م)، فيقول: "وأما جواريه وحظاياه في قصره فمسلمات كلهن، ومن أعجب ما حدثنا به خديمُه.. يحيى بن فتيان الطَّرّاز.. أن الإفرنجية من النصرانيات تقع في قصره فتعود مسلمة، تعيدها الجواري المذكورات مسلمة، وهن على تكتّم من ملكهن في ذلك كله، ولهنّ في فعل الخير أمور عجيبة"!!
وكما تملَّك الرجالُ هؤلاء الجواريَ فقد كان أيضا للنساء ذوات المكانة الاجتماعية -حتى من غير زوجات الخلفاء والأمراء- نصيب منهن، فكنّ يستخدمن المثقفات منهن في الأعمال الإدارية والترفيهية، ويتخذن غيرهن لمهمات أخرى بينها الحراسة الأمنية؛ ومن أمثلة ذلك ما ذكره الحُصْري القيرواني (ت 453هـ/1062م) -في ‘جمع الجواهر في المُلَح والنوادر‘- من أن "زينة بنت [الوزير] المهلبي (ت بعد 362هـ/973م).. بلغت بها الحال إلى أن اتخذت الجواري الأتراك حُجَّابًا (= حُرّاسا) في زِيِّ الرجال على ما جرى به رسم السلطان، وكان لها كُتّاب (= مديرات أعمال) من النساء مثل سلمى النوبختية وعائشة بنت نصر القسوري".
اقرا ايضا :اندلاع النيران في مقبرة تاريخية بمدينة درنة‎ الليبية
أعراق متعددة
وقد جُلبت إلى الحواضر الإسلامية الجواري من كافة الأجناس والأعراق؛ فكان منهن التركستانيات والسنديات والهنديات، والروسيات والأرمنيات واللانيات (القوقازيات)، والروميات والصقليات والصقلبيات (السلافيات)، والزنجيات والحبشيات والنوبيات، وغيرهن من الأجناس الأخرى. وكل جنس من هؤلاء كان يتميز عن الآخر بصفات خَلْقية أو خُلُقية، كما تتفاوت جواريهم تبعا لثقافة إحداهن ومهارتها في صنعة الأدب والغناء، وبـ"ما كان معهـ[ـا من] آلة السماع مع الحذق البارع والأداء الصحيح"؛ وفقا لشهادة الرحالة والجغرافي ابن حوقل الموصلي (ت بعد 367هـ/978م) في ‘صورة الأرض‘.
وقد أفاض أبو الحسن ابن بطلان البغدادي (ت 450هـ/1059م) -ضمن ‘رسالة جامعة لفنون نافعة في شَرْي الرقيق‘- في ذكر محاسن كل جنس من أجناس الجواري وفق معايير الجمال في زمانه؛ فوصف مثلا الجواري الروميات بأنهن "بيض شُقر، سباط الشعور، زُرق العيون، عبيد طاعة وموافقة، وخدمة ومُناصحة، ووفاء وأمانة ومحافظة، يصلُحن للخزن، لضبطهن وقلة سماحتهن، لا يخلو أن يكون بأكفهن صنائع دقيقة".
وعن مبلغ ما كان يناله تجّار الجواري المثقفات من مكاسب مالية؛ يفيدنا ابن تَغْرِي بَرْدِي (ت 874هـ/1470م) -في ‘النجوم الزاهرة‘- بأن "عِنَان جارية الناطفي (= تاجر بغدادي) كانت من مولّدات المدينة المنورة، وكانت جميلة شاعرة فصيحة سريعة الجواب؛ بلغ [الخليفةَ هارونَ] الرشيدَ خبرُها.. فقال مولاها [الناطفي]: ما أبيعها إلا بمئة ألف درهم (= اليوم 125 ألف دولار أميركي تقريبا)، فردّها الرشيد، فتصدّق مولاها الناطفي بثلاثين ألف درهم [سرورا برجوعها إليه]. وبعد موت الناطفي بيعت بمئة ألف درهم وخمسين ألف درهم، وماتت بخراسان" سنة 226هـ/841م.
وكانت الدولة -لاسيما في عصور قوتها- تُخضع تجارة الرقيق لتنظيمها بإشراف هيئة مختصة بأسواقها سُميت أحيانا "ديوان (= إدارة) الموالي والغلمان"، الذي نجد ذكره ضمن الدواوين/الإدارات التي نقلها الخليفة المعتصم إلى عاصمته الجديدة سامراء سنة 221هـ/836م؛ حسبما يورده المؤرخ اليعقوبي (ت بعد 292هـ/905م) في ‘البلدان‘. وقد فرضت السلطات على أسواق الرقيق ضرائب سنوية، ومن تحديدات مقاديرها ما يخبرنا به المقريزي (ت 845هـ/1441م) -في ‘المواعظ والاعتبار‘- من أن الضرائب السنوية لـ"سوق الرقيق [بمصر كانت]: خمسمئة دينار".
وحين تغيب الإدارة المختصة بأسواق الرقيق ودُور بيعه فإن الإشراف عليها يكون عادة ضمن صلاحيات جهاز "الحسبة"، فيتولى موظفوه التفتيش على هذه الأسواق والدُّور لضمان التزامها بالآداب والقوانين العامة. وقد حفظت لنا كتب التاريخ أسماء بعض هؤلاء الموظفين مثل إبراهيم بن بطحا البغدادي (ت 332هـ/944م) الذي كان يعمل "محتسب الحضرة وسوق الرقيق"؛ كما ينقل الصابئ (ت 448هـ/1057م) في ‘تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء‘. ويذكر ابن الجوزي -في ‘المنتظم‘-أبا محمد أحمد بن محمـد بن موسى (ت 324هـ/936م) ضمن "الأكابر"، ويقول إنه كان "معنيا بأمر الأخبار يطلب التواريخ، وولي حسبة سوق الرقيق وسوق مصر".
رقابة قانونية
وقد ارتبطت -منذ وقت مبكر- بوجود فئة الجواري وظائفُ كان من بينها ما عُرِف بـ"قيِّمة الجواري"، وهي سيدة كانت ترعى شؤونهن الخاصة في أسواق الرقيق وفي البيوت التي تتعدد فيها الجواري. وهو ما نجد ذكْرَه في قصص من بينها حوارٌ جرى بين التابعي عبد الله بن جعفر الهاشمي (ت 80هـ/701م) والخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (ت 86هـ/705م)، ونقله لنا ابن عبد ربه الأندلسي (ت 328هـ/940م) في ‘العقد الفريد‘؛ ففيه أن ابن جعفر قال: "فدعوتُ ‘قيِّمة الجواري‘ فقلتُ لها: انطلقي الساعة فزيِّـني هذه الجارية".
ونحن نرى في مؤلفات الاحتساب الإسلامية ما ينفي الصورة -الشائهة والمحرَّمة شرعاً- التي رُسمت عن أسواق النخاسة ببيع الجواري عرايا في الأسواق، كما توحي به لوحات بعض المستشرقين وأفلام السينما الحديثة؛ فنجد أن هذه المؤلفات وضعت شروطًا قاسية لمن كان يمتهن النخاسة وبيع وشراء الرقيق.
ومن ذلك ما جاء في ‘نهاية الرتبة الظريفة في طلب الحسبة الشريفة‘ لجلال الدين الشيزري (ت 590هـ/1193م)؛ إذ يقول: "في الحِسبة على نخّاسي العبيد.. يكون النخّاسُ ثقةً أمينًا عادلاً، مشهورًا بالعفّة والصيانة؛ لأنه يتسلم جواري الناس وغلمانهم، ورُبمّا اختلَى بهم في منزله، وينبغي ألا يبيع النخاسُ لأحدٍ جارية ولا عبدًا حتى يعرف البائع أو يأتيَ بمن يعرفه، ويكتُب اسمه وصفته في دفتره؛ لئلا يكون المبيع حُرًّا أو مسروقًا. ومن أراد شراء جارية جاز له أن ينظر إلى وجهها وكفّيها، فإن طلبَ استعراضها في منزله والخلوة بها فلا يمكّنه النخّاس من ذلك".
ومع شمول الاحتساب على الرقيق تأليفًا وتطبيقًا؛ كانت الدولة في كثير من الأحيان لا تتوانى عن إفراد قوانين جديدة لتنظيم عمليات البيع والشراء، ومراعاة الآداب العامة في أسواق الرقيق؛ فالمقريزي يذكر -في ‘اتعاظ الحنفا‘- أنه في سنة 399هـ/1011م "مُنع أن يدخل أحد إلى سوق الرقيق [بالقاهرة] إلا أن يكون بائعا أو مشتريا؛ وأُفرِد الجواري من الغلمان وجُعل لكل منهم يوم".
وكغيرها من المعاملات التي تشهد المنازعات والخصومات؛ فقد كان القضاء مسؤولا عن الفصل في قضايا بيع الرقيق وشرائه، ومن قصص ذلك ما يرويه القاضي وكيع البغدادي (ت 306هـ/918م) -في ‘أخبار القُضاة‘- من أن سلام البصري -وهو أحد النخّاسين بالبصرة في نها